Home
أنت هنا: الصفحة الرئيسية \ اختبارات شخصية  

<-- التالي
|

حياتي بعد المشورة: توفي والدي وأنا في السابعة من عمري وشعرت بفراغ شديد لفقدانه وعدم توافر الحب لي. وعندما كنت في المرحلة الابتدائية تعرضت إلى حادثة تحرش من أستاذي في المدرسة. كان هذا المدرس الجميع يحبونه لذلك شعرت بالخوف الشديد وقررت أن أسكت ولا أتكلم حتى تحدثت إحدى صاحباتي والتي حدث لها ما حدث معي. وعندما علمت أمي بهذا قررت أني المسئولة عما حدث ولم تصدقني وبدأ أخواتي في المنزل أيضاً يشعروني بأني إنسانة غير محترمة وبدأت أنظر إلى نفسي نظرة سيئة، وبدأت مرحلة الآلام التي استمرت عشر سنوات. في هذه السنوات كنت أبحث عن الحب ولم أجده، كنت أبحث عن الشخص الذي يحضنني ويضحي من أجلي أنا فقط ، وشعرت أن مشكلتي سوف تنتهي عندما يحضنني أحد ويضمني إلى صدره وأبكي معه وهو يمسح دموعي، وظللت هكذا مدة هذه العشر سنوات. لم أستطيع أيضاً أن أمشى في الشارع بحريتي ، كنت أخاف وعندما كان يقترب مني أحد أو يعاكسني كنت أخاف، وكنت أتعرض لمواقف كثيرة وإذا لمسني أحد في الشارع لا أستطيع أن أوبخه لأني كنت أرى نفسي دائما مخطئة. وعندما دخلت الجامعة ظللت أبحث عن الحب في علاقات ارتباط فاشلة و ارتبطت بصديقة لي جداً، كان ارتباطي بها كأنها بمثابة الأم والأب لي، هي الوحيدة التي تستطيع أن تحضنني وتلمسني، ومن إحدى المشاكل التي حدثت لي بسبب هذا الارتباط أني تعرفت علي أستاذها في الكنيسة وكان المفروض أن يساعدني نفسياً ولكني أحببته جداً وكان لي كل شيء؛ الأم والأب والصديقة والصديق وظل ارتباطي به قائم حتى طلبت منه أن يحضنني، وعندما فعل هذا بدأت انهار نفسياً لأني دخلت معه في علاقة أعمق من هذا الحضن البسيط الذي تصورت أنه سوف يحميني أو يساعدني ولكن بدأت أنزلق معه في علاقة سيئة، وعندما تركني بدأت أنهار أكثر لأني لم أتخيل أني أستطيع العيش بدونه مع العلم أنه كان متزوجاً. وفي يوم من الأيام تعرفت علي شاب، هذا الشاب كان معجباً بي ولكني كنت تعبانه نفسياً جداً بسبب علاقتي السابقة ولكن هذا الشاب قام بمساعدتي عن طريق صديقة له عرفتني بالمشورة، والمشيرة التي قامت بمساعدتي ساعدتني من البداية وبدأت معي منذ الابتدائية وما حدث معي في تلك المرحلة، وظللت ثلاث سنوات في المشورة عرفت فيها أن ربنا ينفع يكون بابا وماما الذي فقدتهما، وعرفت أيضا أني غير مسئولة عما حدث لي وأنا صغيرة وتعلمت كيف أدافع عن نفسي وأحبها وأحترمها وأخاف عليها وتعلمت عن معني الحدود في حياتي وكيف أكون صداقات مختلفة بدون ارتباط زائد، وفهمت أيضا أن الحضن والأشياء الجنسية لا تسدد احتياجات للحب أو الأمان. وبعد ثلاث سنوات من القراءة والمجهود وصلت إلى درجة من الفهم والمعرفة التي اشكر الله ومشيرتي عليها لأن الله هو الذي وضع لي هذا الطريق والمهم أن أستغله بطريقة صحيحة. أنا الآن أستطيع التعامل مع الناس و أستطيع العمل والدفاع عن نفسي أيضاً، وامتلأت أيضاً بحب ربنا وفعلاً تحققت معي الآية التي تقول (يقودك الرب علي الدوام يشبع في الجدوب نفسك وينشط عظامك فتصير كجنة ريا ونبع مياه لا تنقطع مياهه) أش 58: 18
س - القاهرة 2007


 

إذا أردت أن اشهد بشيء ما عن المشورة وما تفعله معي منذ بدأت علاقتي بها، فأول ما احب أن اذكره هو أنني بالفعل أستطيع أن أتكلم وأشهد وأتذكر أياماً مؤلمة وأوقاتاً عصيبة أصابتني في ذات المرات بالشلل الجسدي وفي مرات أخرى بالشلل الفكري، فأنا اليوم أستطيع أن أتذكر واذكر هذه الأمور وأنا اشكر الله عليها، أشكره على كل لحظة ألم أخذتني على يد المشورة حتى اضطرتني إلي هذا المستوى من النضج النفسي والروحي. أن العمل المشوري عمل ثنائي القطبية لا يعتمد على ما يقوم به المشير وحده، بل يتطلب أيضاً أن يكون المستشير على قدر ما من الوعي لوجود مشكلة ما أو على الأقل يصدق من حوله من الواعين عندما يقولون له أن عنده مشكلة. ليس هذا فقط، بل أن يكون أيضاً صادقاً مع نفسه ويريد أن يعبر هذه المحطة وعلى استعداد لتحمل آلام وتبعيات هذا العبور، فلا يوجد نضوج بغير ثمن. بدأت مع المشورة وأنا شخصية تفتقد الحب والانتماء، مهزوزة واعتما دية، تأخذ ما تحتاج إليه من الحبل المشيمي الذي يربطها بمن حولها، إذا فرحوا.. تفرح إذا غضبوا.. تغضب، إذا استسلموا.. تستسلم وهكذا..، شخصية تفتقد الثقة في كل هؤلاء رغم اعتمادها عليهم، وتفتقد الثقة في نفسها وفي الطبيعة وفي الله، هذا إذا تذكرَتُه. ولم يكن لديّ أدنى توقع عن أي أثر أو تغير سوف تحدثه العلاقة المشورية في حياتي لقد اخترت أن أجازف دون ضمان. وفي العلاقة المشورية تعرفت على أهم شخصين في حياتي، أما الأول فكانت شخصية مليئة بالتناقضات والاحتياجات وكذلك الكنوز المدفونة، شخصية تُرغمك أحياناً على عقابها وعتابها، أحيانا ترثي لحالها. هل تعرفون من هذه الشخصية أنها الإنسان، إنها أنا وأنت وهؤلاء … صديقي وعدوي، أبى وأمي… الخ. لكنني كنت كلما اقتربت من هذا الإنسان ورأيت اكثر كمّ التناقضات والصراعات الكامنة بداخله، كنت أصاب بالذهول واشعر أنني وصلت لطريق مسدود. لكني عرفتُ شخصاً أخر هو الوحيد الذي استطاع – كلما وصلت لهذا الطريق المسدود – أن يقول لي لازال هناك رجاء، كان دائماً يحمل إليّ الخبر السار "هناك رجاء"، نعم هناك تكلفة "ثمن" لكن وجوده في الطريق – فقط وجوده – كان هو الرجاء. انه الله، انه شخص يسوع المسيح، والذي عرفت انه شخص لأول مرة في العلاقة المشورية رغم أنني مؤمنه به منذ فترة، لكنني أدركت أن مجرد معرفته كالله تختلف كثيراُ عن معرفته كشخص. بالطبع لم أصر إنسانة كاملة، ولم أصل إلى ملئ قامة المسيح في النضج لكن؛ أصبح لديّ القُدرة على التمييز والتحديد . تميز المشكلة وتحديد نوعها وحجمها في أغلب المرات، القدرة على التعرف على مناطق الشلل النفسي وبدء التعامل معها. أن المشورة تضع المستشير على طريق اختيار خطير، ففي العلاقة المشورية لا اعرف فقط أن عندي خلل ما، لكنني اختار ما إذا كنت سوف ابدأ رحلة الاتزان أم أنني سأكتفي بإدراكي لوجود هذا الخلل. أيضاً تقابلت مع نفسي في حقيقة أخرى لم يكن باستطاعتي استيعابها أو قبولها. فكوني إنسان تحت الألم، خاطئ، ساقط وفي نفس الوقت في صراع دائم ليفعل الصواب ولا يستطيع، وفي ذات الوقت أيضا يحبه الله الواحد، كل هذا كان يشكل معضلة وعرقلة في خطواتي. تصالحت مع كوني إنسان ساقط ولست مثالي لكن لي رجاء وأستطيع. في خلاصة شهادتي اذكر عبر ثلاث سنوات من المشورة الفردية – أحد الأمور التي اكتشفت فيها نفسي أثناء العلاقة المشورية. فأنا عرفت المسيح منذ أربع سنوات ومنذ ذلك الوقت وأنا اصلي لعائلتي كي تعرفه هي أيضاً وأثناء ذلك اكتشفت ثلاث أشياء أن صح التعبير "اهتزازات واتجاهات غير نقيه" كانت وراء صلواتي لأجلهم. أول ما عرفته: عرفت أنني كنت أصلي لنفسي وليس لأجلهم، أصلي كي اشعر بالدفء والأمان حينما يكونوا مثلي وأكون مثلهم، فقد شعرتُ بالغربة وأنا أعيش وسطهم وهم لا يعرفون المسيح كما عرفته أنا. كنت اصلي لهم كي أعيش في القطيع وانصهر فيه فيهرب أي خوف ويتحمله القطيع كله وليس أنا فقط من يتحمله. وثاني ما عرفته: أنني كنت اصلي لهم كي أرى نفسي تفعل شيئاً هاماً ومؤثر في ملكوت الله، كي افرح بهذه الذات وبما تنجزه وبالنفوس التي تربحها، لم يهمني خلاصهم بقدر أن أكون أنا السبب في ذلك. لكن أخر ما كنت أتوقعه أن يكون بداخلي تجاههم - رغم حبي لهم – تلك المشاعر؛ آخر ما كنت أتوقعه من نفسي أن أكون في انتظار اللحظة التي يقبلون فيها المسيح كي (انتقم منهم). نعم، علمت أن بأعماقي مرارة وغضب ورغبة في الانتقام منهم، رغبة في أن أجعلهم يعترفون بأهميتي وبفضلي على حياتهم، رغبة في أن اجعلهم يندمون على كل لحظة طمسوا فيها كلامي أو أفعالي أو أهملوا طموحاتي، وتجاهلوا احتياجاتي. أن النفس البشرية معقدة جداُ وعميقة جداُ، لكنها في ذات الوقت هشة جداً وضعيفة جداُ، وحده فقط الله الواحد من يستطيع أن يعطيها الوجود ويهبها الاستمتاع بالحياة، فقط يسوع المسيح هو الذي يعطي المعنى للحياة. لقد كدت أن اخسر مستقبلي ودراستي لكن هذا لم يهم، وكدت أيضاً أن اخسر اعز الناس عليّ، لكن هذا أيضاً لم يهم، فأهم ما كدت أخسره هو الله وعلاقتي به، وهذا فعلاً ما يهم.
م. ل – مصر 2005


 

رغم أنى ذهبت لمؤتمر المشورة خادمة ولست مخدومة إلا أنى وجدت أنه مازال بداخلي معتقدات وقيم قديمة مما يوّلد اتجاهات خاطئة وسلوك خاطئ لدي. وفى المؤتمر تعلمت أخذ القرار برفض كل ما هو سلبي، وأن أتحدى المعوقات التي تعيق حريتي في المسيح مهما كان الثمن. كما أخذت القرار أن لا أهدأ أو أفتر عن البحث والقراءة والتعلم والسعى لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهة به.
(م. ع. - سبتمبر 2001 - مصر)


 

لقد كنت أحيا حياة هادئة (أو هذا ما كنت أعتقده). كان شعاري دائماً أن أهرب من المشاكل والمتاعب لأنه لا توجد لدى المقدرة على تحملها، وتزوجت وأنا بنفس هذه الأفكار. وفجأة أنفجر داخلي بركان ولم استطع أن أسيطر على هذا البركان وثار أهلي علىّ وكذلك زوجي وكل من هم من حولي. وحاولت وحاولت وكلما اعتقدت أن الخلاص قريب كنت أكتشف انفتاح فوهة البركان أكثر. وعندما أتيت إلى مؤتمر المشورة كنت محبطة وخائفة، ظاهري شئ ولكن باطني إنسان ميت. استطعت خلال المؤتمر فهم بعض الأمور التي تدور بداخلي وقبول أن الله يحبني ويقبلني، استطعت رؤية بعض الأمور التي كنت أرفض تصديقها وأدركت أنى إنسانة قوية ولست ضعيفة. ومن خلال المشورة الفردية استطعت أن أعرف الكثير من هذه الأمور التي تحدث بداخلي. لا أقول أنى قد تغيرت، ولكن وُضِع أمامي تحدى للتغيير وأصلى أن أستطيع التغيير.
(ف.أ. - يونية 2001 - الأردن)


 

 
أعلى الصفحة
print اطبع
Who We Are
What We Do
قسم المكتبة والاستعارة
Thoughts
Short Articles
Testimonies
Special Material
Calendar
Contact Information
Site Map
© 2008, Arabic Christian Counseling Developer: Philip George E-mail Me
Visit English site